الاحد المقبل هو أحد بشارة زكريا... من المستحيل الى الممكن... من عجز الانتربولوجيا الى قدرة التيولوجيا... ومن اللامعقول الى المعقول.
الشيخ الكاهن الطاعن بالسن اتى الى الهيكل ليقدم البخور حسب توقيته في قدس الاقداس، ظهر له ملاك الرب فجأة عن يمين المذبح وقال له: "لا تخف يا زكريا جئت من عند الرب لابشرك واقول لك، ان امرأتك اليصابات ستحبل وتلد لك طفلاً تسميه يوحنا (اي رحمة الله)، وهو سيكون السابق لابن الله يسوع المسيح".
فدهش زكريا وتعجب من هذا الكلام غير المعقول، وقال: كيف يكون هذا، وانا رجل شيخ وامرأتي اليصابات هي عاقر، وقد كبرت فيها الايام.
وكم صلى زكريا مع امرأته اليصابات ليرزقا طفلا، ولكن صلاته لم تستجب وكيف يكون هذا. وقد اصبح هو وامرأته في وضع طبيعي لا يمكن ان يرزقا فيه بولد.
كان كلام الملاك يبدو لزكريا مستحيلاً: الانتربولوجيا لا تصدق كلام التيولوجيا. فقال له الملاك "ستكون ابكماً صامتاً، حتى يتم هذا". وخرج من الهيكل وهو أبكم، فلما رآه الجمع عرف انه رأى رؤيا.
وحجبت اليصابات نفسها حتى ولدت ابنها، فسألوا ابيه زكريا ماذا يريد ان يسميه، فاخذ لوحاً وكتب يوحنا، وانفتح لسانه وتكلم ومجّد الله هو وامرأته اليصابات، بالرغم من انه لم يكن احد من قبيلته يدعى بهذا الاسم: يوحنا.
غير الممكن صار ممكنا، المستحيل صار ممكنا، اللامعقول صار معقولاً.
الحدث العظيم هو تجسد ابن الله لخلاصنا، صار حقيقة حب وخلاص، هذا هو معنى الميلاد الآتي، الذي يجب ان نحضّر نفوسنا له... ابن الله قادم الى عندنا.
اخذ جسدنا وعاش فيما بيننا، وتألم وتعذب وصلب ومات وقبر وقام، لاجل فدائنا وخلاصنا. فلنستعد له بالمصالحة والمحبة والعطاء، ولنسير نحو الميلاد للقاء يسوع ملك السلام والنور والفرح والمحبة. ابن الله تجسد لاجل خلاصنا.




















































